العلامة الحلي
505
مختلف الشيعة
والجواب : إنها محمولة على النهي عن الصوم بنية رمضان أو بنية الشك ، لا بنية أنه من شعبان . مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : لا يستحب إفراد يوم الجمعة بصيام ، فإن تلى به ما قبله أو استفتح به ما بعده جاز . والمشهور الاستحباب مطلقا . لنا : إن الصوم عبادة في نفسه ، وقد روي زيادة ثواب الطاعة يوم الجمعة ، وإن الحسنات تتضاعف فيه . وما رواه ابن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : رأيته صائما يوم الجمعة ، فقلت له : جعلت فداك إن الناس يزعمون أنه يوم عيد ، فقال : كلا أنه يوم خفض ودعة ( 2 ) . احتج ابن الجنيد بما رواه عبد الملك بن عمير قال : سمعت رجلا من بني الحارث بن كعب قال : سمعت أبا هريرة يقول : ليس أنا أنهى عن صوم يوم الجمعة ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله أو بعده ( 3 ) . والجواب : ما ذكره الشيخ أن طريقه رجال العامة لا نعمل به ، بل الأول هو المعمول به ( 4 ) . مسألة : قال ابن الجنيد ( 5 ) : وصوم الاثنين والخميس منسوخ ، وصوم السبت منهي عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وآله - .
--> ( 1 ) لم نعثر على كتابه . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 316 ح 959 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الصوم المندوب ح 5 ج 7 ص 301 . ( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 549 ح 1723 . صحيح مسلم : ج 2 ص 801 ح 147 ، صحيح البخاري : ج 3 ص 54 ، وفيهم : عن الأعمش حدثنا أبو صالح . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 316 ذيل الحديث 959 . ( 5 ) لم نعثر على كتابه .